|
طــــــــــــائر .... الفينيق |
|
|
نعود
لطائر العنقاء ... وهذه المرة ما طائر حقيقي ومن صنع الإنسان ... أي إنسان ..! لا فهو الإنسان الغربي
الأبيض الذي أباد سكان أستراليا الآصليين ، بعد شبه إبادة لسكان
الأمريكيتين .. ثم رسخ مبداء وثقافة يتم بموجبها إبادة السكان الأصليين من
قبل المستوطنين ولا يجد غضاضة في ذلك ، حتى وهو ينادي بمبداء حقوق الإنسان ..... إلى حقوق الحيوان ،،
وطائر العنقاء الجديد هو طائرة قلوبال هوك ، وبالعربي صقر الكون ،، ففي 24/4/2001 كما تناقلت الآنباء ،
ومحطة سي ان ان الإخبارية ،، أقلعت هذه الطائرة والتي لايقودها طيار بشري ،
وهي آلية بالكامل ، أقلعت من أمريكا إلى أوستراليا قاطعة مسافة تقترب من 14
الف كيلومتر خلال 22 ساعة طيران متواصل ، وتستطع الطائرة التحليق المتواصل لفترة 36 ساعة ، وتقلع
وتهبط تلقائيا وحسب البرنامج المعد لها سلفا أو يعدل ويرسل إليها كتعليمات .. ونترك بقية الشرح
للمتخصصين .. أستراليا
مهتمة بهذا الطراز المتقدم من طائرات المراقبة الفعالة التي جادت بها مختبرا بني عمومتهم ،
باشرت أوستراليا وضع الطائرة عمليا على حدودها الشمالية أي مع أندونيسيا ، وبالرغم أن
أوستراليا ذات المساحة الخرافية والسكان القلة ،،، بها أكبر كمية من الطائرات والطيارين .. الخاص
والعام .. ولها أكبر شبكة في المنطقة من شبكة الرصد والمراقبة بالطائرات والسفن والمحطات الأرضية
المتقدمة .. وكل ذلك يتمركز في الشمال ، أي أمام أندونيسيا ... والهدف واضح ..
مأتا مليون من غير البيض وعلاوة على ذلك غالبيتهم العضمى من المسلمين وتطول القائمة ... تيمور ....
وقبلها السباق إلى غينيا بابوا . والآن جزر لمبوك ،، وصل الأمر إلى سمومطرا ثم إلى بورنيو (كلمنتاين)
وقبائل الداياك .. والذين طبل لهم الغربيون وزمروا ،، وصوروا عنهم الأفلام
والروايات التي تتحدث إحداها عن ملك أبيض بشعر أشقر وعينان زرقاوان ... للدياك . ،
كما صورها في فيلم ، لم ينسو خلاله إثارة النعرات المذهبية حتى داخل الدين الواحد .. والإستعانة
بضعاف النفوس .. عندما
شاهدت طائرة صقر الكون (قلوبال هوك) إستبشرت أو تفائلت فبإمكانيتها الهائلة ثم بالواقع الجديد
المتثل بالوعي لمكائد الغرب ،، ثم بإستحداث دولتين تقعان في وسط المسافة بين أندونيسيا وأستراليا
هما غينيا بابوا ، وتيمور الشرقية ألمنتزعة حديثا من أندونيسيا ،، لعل هذا
الوضع الجديد يدخل الإطمئنان لقلوب أحفاد قلب الأسد .. بأنهم سيكونون في أمان وبعيدين عما يعتقدون
أنه سينغص حياتهم ويشكل خطرا على حياتهم الرغيدة وغنيمتهم السمينة ،،، وحتى في عالم العولمة والذي
ساهموا بتحفظ ... كتابعين بالتبشير بقدومه ,,. وعنقاء
الأمس اليمنية وخيالتها الأسطورية المشوقة كانت رمزا مسالما مسليا ومثيرا للإبداع القصصي والشعري
والفلسفي .... أما اليوم ومع عنقاء الغرب الحقيقية المزعجة .... وقد يصل الأمر أن تتحول من الرقابة
والترصد .. وتتحول إلى نسر جارح ينقض ويفترس وفي أي مكان ودون خوف أو وجل ..... وبدون طيار .. وليل ومن
يشهد ..
|
طائر الفينيق
سابقا ... أو العنقاء لاحقا ، صنف أنه طائر خرافي ورمزا للخيال والأسطورة ،،!! ومكان تواجد طائر
العنقاء ومن أسمائة علاوة على الفنينق طير الرخ ، كما هو متعارف عليه في كتب السير
الخيالية القديمة ... إقامته بجزيرة سقطرة وربما شمل جزر المحيط الهندي إبتداء ببحر
العرب .. الطائر
الخرافي الذي حفلت به السير القديمة والكتب وضخمته ووصفت سلوكياته غير العادية حتى أضحى مرادفا
للمستحيل ، وفي رأي لم تكن الصورة المبالغ بها منقولة عن غير واقع ، أو واقع
مبالغ به ... حيث تشير أبحاث علماء الطبيعة مؤخرا إلى طائر ضخم منقرض كان أشبه بالنعام وعاش بشكل رئيس
بجزيرة مدغشكر (ملجاشي) وقد تحصل علماء طبيعة فرنسيون على هيكله العظمي وأجزاء من ريشه وبيضه ،،،
وهناك أنواع أخرى عاشت بجزر سيشل وموريشوس وقد أبيدت عقب الإستكشاف الأوروبي لتك الجزر لأن هذه
الطيور كانت طيورا بالفصيلة ولكنها لاتطير بل تتنقل على أقدامها بالجزر كطائر البطريق ، كما أنها
كانت وحسب وصف راويات المستكشفين الأول طيورا سمينة مغرية ولحمها لذيذ ولذا أبيدت على يد الغربيين
المتمدنين أهل الحضارة ، كما أبيدت طيور أخرى مشابهة كانت تعيش في شمال الأطلسي ... حيث كانت تطارد
وتجمع وتكدس بغرض الحصول على شحومها فقط ،، وعموما هؤلاء أدعياء التمدن والتحضر أبادوا شعوبا
بأكملها من بني جنسهم أي من البشر خلال مرحلة الإستكشاف الأوروبي بالأمس القريب .. عودة
لطائر الفينيق وحكاياته ... هذه الوثائق العلمية تطرح دليلا على أن البحارة اليمنيين الأول قد مخروا
عباب المحيط الهندي وأرتادوا شواطئه وجزره ونقلوا لنا المشهد في وقت مبكر عن ذلك الطائر العملاق
الذي تحول لاحقا إلى أسطورة ،، والفينيقيون وهم من الهجرات اليمنية إلى المتوسط (الساميين)
وهم من البحارة الأول كما تسصنفهم كتب التاريخ والذين أستوطنوا حوض
البحر الأبيض المتوسط ،، نقلوا مع خبراتهم بمجال الملاحة البحرية ... نقلوا الحكايات
عن هذا الطائر العحيب الخارق للعادة ثم أدخلوه بمعتقداتهم ، .... وبين الحقيقة والأسطورة أثبتت
حكايات الفينيقيين أصولهم ومصدر ثقافتهم .. وبالطبع لايمكن تجاهل لغتهم وقواعدها ، ومفرداتها وحتى
اليوم لاتزال جزيرة مالطا ولهجة أهلها خير دليل ، والفينيقيين لاحقا ذابوا بين شعوب المتوسط وأصبحوا
جزاء هاما منهم إن لم يكن الأهم والأكثر تأثيرا .... الفنينيقيون
وطائرهم سابقا كانوا أشبه بدنّون أمرؤ القيس لاحقا ..,, المحيط
الهندي وحكاياته ومغامرات البحارة اليمنيين قديما وحديثا وصدى تلك الحكايات عبر التاريخ ثم تفسيرها
بنتائج أبحاث علماء العصر يبدو مثيرا للإعجاب .... رغم وجود جهات معينة تحاول التشويش على هذا الموضوع
.. بحيث يظهر المشهد المسرحي لليمن كمجموعة من الفقراء يبحثون عن لقمة العيش النادرة والعزيزة
ليس إلا ،، أو هكذا يريد كتاب السيناريو الجديد ... وطابور الملقنين ..
خلفهم .. وفي عصرنا
الحاضر يبدو أن المحيط الهندي مازال يستحوذ على نصيب كبير من الإثارة ففي
شرقه تقع شبه القارة الأسترالية ، تلك الأراضي الشاسعة ذات المناخات المتعددة ، القارة البكر
بنباتاتها الغريبة وحيواناتها الأغرب وسكانها الأصليون الأشد غرابة وبدائية وهم الأبورجيين ذوو
البشرة الداكنة السوداء ، حفاة عراة ، وهم بالطبع لاينتمون لأفريقيا ولهم ملامح قوقازية ،، ويشبهون
لحد ما سكان جنوب الهند أو سكان جزيرة سريلانكا الأصليين ... وهؤلاء البشر البدائيين جدا لم يعرفوا
الحديد بعد عند ما وصل الأوروبيين إليهم ،، وكانوا يعتمدون على العصي الخشبية ، وفي عصر الإستكشافات
الأوروبية وتحديدا في القرن الثامن عشر وطئت قدمى أول رجل أوروبي أوستراليا وكان المستكشف هو
الكابتن كوك ،، ولم تترك أوستراليا بدون تخطيط إستراتيجي بعيد المدى ، ففي
البداية كان منفى لأهل الجنح الميئوس من صلاحهم ، ثم مغنم لأهل الطموحات
بالثراء السريع شريطة أن يكون لون البشرة أبيض فاتح ودم آري ...... وأتحد فيما بعد أهل الجنح وأهل الطموح
ببنادقهم وسيوفهم ومدافعهم ،، وفتكوا بأهل البلاد .. الأبورجيين المسلحين
بالخشب والعصي .. وأباد المستوطن الأبيض مجتمعات بأكملها ولم يرحم شيخا أو
طفلا أو إمرآة ،،، أي أنهم كرروا مافعله أقربائهم المستوطنين الأوربيين بالأمريكيتين
،، .. وأستتب الأمر وولد مجتمع أوروبي أبيض وفي شرق المحيط الهندي .. بعيدا كل
البعد عن أوروبا ، ولم يفت على المخطط الإستراتيجي حكر هذه الغنيمة على الرجل الأبيض ،،، فشددت
القوانين على إستيطان غيره من البشر ،، وأستيقظ العالم ليجد أن أستراليا القارة
المترامية الأطراف محتكرة من قبل عشرين مليون أبيض ، وبجوارها الأرخبيل الأندونيسي ذو المساحة
المحدودة يكتض بمأتي مليون نسمة ...؟؟ مأتي
مليون نسمة في أندونيسيا 80% مسلمون ...!! لم ينس أحفاد ريتشارد قلب الأسد أو
الكابتن هينس أو كوك أن يوصدوا أمامهم حتى أبواب الرزق كعمال ... فأسترليا يجب أن تبقى وطنيا إحتياطيا
للبيض ،، الذين لم يكتفوا بذلك فقط ... بل عمدوا إلى إشعال نيران الفتنة وتأجيجها .. كما تحدثت عنها
صحافة أندونيسيا ،، مستغلين ندوب إستعمارية قديمة على جبين أندونيسيا تتمثل في آثار بقع إستيطانية
أوروبية وما خلفته من إرث ثقافي ، ، ثم تحفيز الأقليات العرقية والدينية وتشيع منحاها الإستقلالي ......
وأحيانا يشجعون مطامح مادية لجهات أو أحزاب ،، والخلاصة أن مأتي مليون أندونيسي في جزر محدودة غير
آمنين ليعيشوا كمجتمع متجانس واحد ،، ولاأجد تفسيرا سوى عقلية المؤامرة ..؟؟ هناك
من يريد بلقنة أندونيسيا حتى لاتشكل خطرا على أوستراليا المخصصة كوطن إحتياطي للبيض.... |
|
في 26/4/2001 أمين محسن أبوطالب |
|