Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

الهندام ...... اليمني ..؟؟

 

الإزار اليمني والذي يزال يحاك محليا ... رغم أن البعض من ضعاف النفوس ومحبي الثراء السريع يجلبون أصنافا مشابهة مما يئد الكثير من المعامل اليدوية التي نتنج هذه السلعة التقليدية ، والإزار ومنذ فجر التاريخ ولازال حتى الساعة هو السمة الوطنية الخالصة لليمني وكان يتزر به غالية المجتمع وبنسبة 99,99% من أفراد المجتمع .. المعوز ، الفوطة ، الوزرة ، السبلة ، والمقطب ..... ويقال فلان مقطوب أي شديد الذكاء وحاذق أو شاطر (بالطبع لانعني كلمة الشطار بالفصحى) وكان الرجل شديد الحرص ألا يخرج غير مقتطب أي متزر..

 وهناك القميص المكمم وأخيه المذيل حيث لازال بخير وعافية لكن في الصحاري النائية بأعالي حضرموت وشبوة والمهرة ومأرب والجوف ،، رغم أنه كان يتواجد بكل الساحة اليمنية حتى عهد قريب ،، والعمائم اليمنية مختلفة الأشكال لكنها تحمل الخاصية اليمنية ومنها العمامة البيضاء المعروفة .. ثم السوداء والملونة أو القبع التريمي أو الشال الصبري والزبيدي ،، لكن حياكة الملابس اليمنية وأشهرها البرد اليماني ، والبرد أو المصنف والذي لازال يحاك ببيت الفقيه وزبيد له نكهة خاصة .. وللقارئ أن يفخر معي فخرا ما بعده فخر ... فسيد الأولين والآخرين سيدنا محمد صلوات الله عليه وآله وسلم ،، كانت الملابس اليمنية هي هندامه وكان عليه السلام يهديها ،،

فيكفينا فخرا وشموخا هذا الشرف العظيم .... وهي أي الملابس اليمنية الحقيقية هي الملابس العربية ،، أما مانراه في التمثيليات الناطقة بالفصحى فللأسف مثير للغثيان ومدعاة للسخرية .. فالملابس مستوحات من كتب الأساطير الشرقية مثل الف ليلة وليلة ،،، ولاتمت للعروبة بصلة كذا الممثلين أهل البطون المنتفخة .. ونتخيل لوكان العرب الأول بتلك البطون لعجزت إبلهم وخيولهم عن حملهم مئات الأميال ،، أما بمجال الطعن والظرب فلا تفكير ولاتخيل ،، والغريب أنه حتى ممثلينا يقومون بلباس هذه الملابس محاكين غيرهم ومقلدينهم ؟؟؟؟؟ ..

يجب علينا العودة إلى منابع ثقافتنا وتتبع تاريخ هندامنا ووصفه لأبنائنا ،، فنحن أمة ليست خليط (رغم وجود أقلية قليلة ولكن ذكية ومؤثرة) ولسنا أمة هائمة أو ببغاوات .. لنا جذورنا وحضارتنا الضاربة في أعماق التاريخ ... وربما نكون أقدم وأعرق الحضارات الإنسانية قاطبة .


 

 أمين محسن أبوطالب

 

 

 

ملابسنا اليمنية الوطنية التقليدية أو هندامنا التقليدي المتميز .. ! مامن شك أنها أصيبت بأفدح الأضرار .. إن لم تكن قد إختفت في أماكن ، والمحزن المؤسف أنها أستبلت بخليط غير مرتب وغير يمني ولايعكس الشخصية اليمنية ،، ولم يتبقى إلا الخنجر أو نسميه بالجنبية .. وحتى هذه لم تسلم من الإجتهادات الخاطئة .. قد يكون ذلك المسيخ نتيجة لولوجنا السريع لعالم العصر دون تدبر أو الإلتفات للجانب الثقافي ،، ثم تقصير أهل الشأن في أجهزة الإرشاد والثقافة وإنشغالهم بمقارعة الغول والعنقاء .. والتفنن بإصباغ الحلل الزاهية والعبارات الراقية هنا وهناك ،، وحصلت النتيجة المحزنة .. بل المريعة !! ولكن المسئولية العظمة تقع على عاتق الركائز الإجتماعية والشخصيات المؤثرة التي دائما تتقاعس عن لباس الزي اليمني التقليدي .. وتتحمس للباس المسخ أو الخليط ، وكان يجب أن ترتدي هذه الشخصيات لباسا يمنيا تقليديا بمواصفاته المعروفة ... أو لاباس من إرتداء ملابس عصرية كالبذلة المتعارف عليها عالميا .. أما مزج هذا وذاك فلا .. ويصبح الهندام مهزلة ومضحكا ..

ولعل أكثر الشخصيات تأثيرا هم الإعلاميين .. فكثيرا مانرى إعلامي بارز متخصص في البرامج الشعبية وقد إرتدى هنداما مسيخ عبارة عن كوت أوروبي وعمامة لاتمت لليمن بصلة وثوب أتى به المغتربية حديثا .. أما الجنبية فضرورة وإن كانت تحتوي موصفات لاتمت للمهند اليماني بصلة والموصوف بكتب التاريخ والتراث والمدرك ، وحتى أنه لايزال موجدا وحيا يرزق رغم أن من يزعمون أنهم ملائكة الأرض (شعب الله المختار) يتندرون عليه ويشببون ثم يصمون من تمنطق به بالبداوة ،، 

المهنداليماني أو الجنبية بمقبظه الفضي وبغمده المصنوع من الفضة الخالصة والمرصع بالعقيق اليماني ، وحزامه الجلدي العملي المنقوش والمطرز بقطع من الفضة ، يختلف كليا عن الجنبية المعاصرة والتي لها حزام مشكوك به وغمد به إجتهادات غير موفقة .. أما مقبضه فما زال يثير لنا مشاكل وزوابع مع علماء الطبيعة وجمعيات الرفق بالحيوان .. فنحن متهمون بإبادة حيوان الكركدن أو وحيد القرن .

هذه الجنبية التي يحرص الكل على التمنطق بها ،، في العصر الحالي وهي لاتمثل سوى الحد الأدنى من هندامنا .. بل ربما يمكن الإستغناء عنها  ... أما الكوت الأوروبي ثم الشال أو الساري الهندي والعمامة  فحدث ولا حرج .

لكن هناك تفائل وتشائم .... وشخصيا أغلب التفائل لأن الوقت لم يمض بعد .. فما زالت هناك فئات ترتدي الزي اليمني التقليدي وهي فئات مدركة لما تفعله ،، من هذه الفئات تبرز إعلاميات قديرات وعلى قدر كبير من الجمال والكمال وحيوية الشباب .. ويزيدهم اللباس اليمني الوطني النسائي تألقا وجمالا .. وليت فتياننا يقتدون بهن ...

ثم هناك ندرة من فرق الرقص أو العرسان .. أو المهرجانات وإن كانت الملابس غير مكتملة أو تختلط خطوطها .. وعلى ذكر المناسبات كالأعراس رأيت فئة كانت ترتدي الزي اليمني التقليدي وتتبع خطوطه بدقة ، ومالبث الأمر حتى شاهدت أعراس أخرى وقد نبذ العريس إزاره وقميصه اليمني المكمم وأكتفى بوضع عمامة لماعة .. مصنوعة ربما في الصين أو كوريا وعليها المشاقر والزهور اليمنية التي ربما تشعر بالغربة والوحشة وتحبذ تواجدها مع  تريمي أو زبيدي أو بيضاني أو صبري ....  أو سبيغة (عمامة داكنة) حاشدي أو صعدي .

وتأتي الطامة الكبرى بأن يرتدي العريس كوتا أوروبيا وثوب غير الزنة اليمنية ثم يهمل السيف التقليدي المرصع ويستبدله ببندقية كلاشنكوف ....؟؟؟؟؟؟؟ وبعد كل هذا التحريف والمسخ يقوم برنامج شعبي توعوي بنقل هذا المسخ ليرسخه ويوثقه كعادة شعبية .. وبعفوية ,, أكرر بعفوية .. لأننا لو أعتقدنا أن ذلك عمدا .. لغدت المسألة تآمرا وخيانة وتجديفا وهرطقة لثقافتنا العريقية التي تمتد جذورها للعصر الحجري ،، ويعتقد أن باليمن تمت حياكة الملا بس ولأول مرة بتاريخ الإنسان .. أي أن الملابس إختراع يمني !!!!  

 

أدع كل المخلصين لثقاتهم وتراثهم من اليمنني لإحياء المناسبات الإجتماعية التي كانت تتم بها إرتداء الأزياء اليمنية التقليدية