Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

فتياتنا .. والضباب الأسود ؟؟

فالرجل بطبعه فضوليا يحب الإستكشاف

إنهضي ياحفيدة بلقيس .. فسد مأرب قد عاد .. وعادت معه الجنات

وأتصلت الأمة وتواصلت وبنيت الجامعات والمصحات

ليس هناك وقتا ....... لمعالجة تحرش فضول مستشكف .

وهاهي تتعاظم مشاكل التحرش والتي لم تكن موجودة البتة بمجتمعنا ، ويقود لباس السود الحالك إلى أمور أعظم وتغييرات إجتماعية  وأمراض لم تكن موجودة ،، ومنها حوادث الإعتداء  الجنسي الشاذ ،، وهناك ما يشير لخطر حقيقي وداهم ومن خارج البيئة اليمنية وتقاليدها ... ألا وهو الفصل الكامل بين عضوي المجتمع الرجل والمراة  بالمدارس والمؤسسات التربوية وحتى المصحات ..... ومن الطريف والملفت أن طائفة المتحمسين لإستيراد هذه الأفكار يقومون ببناء طريقين في بيوتهم إحدها مذكر والآخر مؤنث ... والبقية في أوعلى الطريق ،،؟؟ وكان يجدر بنا الإطلاع على تجارب الأمويين .. ثم العباسيين وتقييم جانب الحياة الإجتماعية لديهم لأنهم المهندسون المخترعون لهذا السلوك ... الذي ربما أحتاجوا اللجؤ إليه لكثرة السبي ..  ومن ثم برروه ..؟؟

عموما نحن أهل الحكمة والإيمان ... ونعرف أن خلوة الرجل وإمرأة غير رحم  أمر محرم ، ولا أحدمنا يقر أو يفعل ذلك ، فللمعلومية أنه رغم أن المرأة اليمنية كانت كاشفة الوجه وتعمل سوية مع الرجل ، إلا أنه لاتتم الخلوة المحرمة ،، فكل من الجنسين يتحاشها بمبداء نابع من الثقافة اليمنية يسمى الشيمة والناموس كما هو متعارف عليه ، ولم تأتي التحرشات والسلبيات التي تطفو على السطح كمشكلة إلا عندما وصلنا الشرشف الأسود أو العباية الحالكة السواد ومعها ثقافتها ... ألتي تحاول تشكيكنا في أنفسنا وفي حكمتنا وإيماننا ..

 


 

 أمين محسن أبوطالب

 

 

إعادت الأيام مجد حواء اليمنية مجددا ولم يخب نور الأمل .. وتفتحت زهور البشر ، وأبتسم الزمن مبرزا بين طيات حكاياته مجدا نسائيا يمنيا أسمه روزا عبــد الخالق ،، كابتن طيار !! الفتاة اليافعة ،، الرائعة ،، شامخة الرأس منتصبة القامة كقمم جبال اليمن ،، أول طيار إمرآءة في اليمن وربما كافة جزيرة العرب ، لم يكن غريبا على أرض أنجبت بلقيس أولا وأروى ثانيا أن تنجب روزا (وأتمنى من كل قلبي أن إسمهاكان وردة أو زهرة) وقد نتجب مزيدا أمثال روزا ، وفي هذا الزمن نحن بحاجة إلى أبطال وفرسان رموز،،.

برزت روزا على مسرح الأحداث في الوقت المناسب فكم نحن بحاجة إلى شخصية بطولية من نصفنا الآخر أي من النساء شقائق الرجال ... الأم الأخت الحبيبة .. الإبنة الرقيقة الودود ..

روزا البطلة الفارسة التي يجب أن تصبح رمزا وطنيا ،، وقد أصبحت كذلك وتجسد الرمز واقعيا بتكريمها من قبل الأمة اليمنية ممثلة برمزها رئيس الدولة .. بوسام الشجاعة ، وروزا أهلا  لكل تكريم ..

سلوك روزا يجب أن قدوة لفتياتنا اللواتي يظهر أن البعض تراجعن ليس إلى الوراء لكن إلى الأسفل .. ودفن رئوسهن في الرمال كما تفعل النعامة خوفا من مواجهة .... ماذا ...؟؟  لقد هيئت لفتاة اليمن المعاصرة كل عناصر الرقي كمساوتها بأخيها الرحل في القوانين والبنية التحتية للحياة كالتعليم والتدريب والعمل ،، ولا نقل أن كل مواقف المرأة سلبية .. نعترف أن هناك حواجز وعوائق ومستجدات ثقافية وإجتماعية ،، لكن هناك ظواهر طارئة لم نعهدها بمجتمعنا ولم يسبق لها أن أنتشرت بهذه الكثافة الغير طبيعية ... كلبس السواد كاملا وتغطية الوجه ،، ومن الطريف أن مثقفات يكتبن في المطبوعات بأسلوب قيم وراق ولكنها ترفق مقالها بصورة فتوعرافية لها وهي ملتحفة السواد ،، ووجهها مغطى بالكامل بالشاش الأسود عدا العينين (التي في طرفها حور) وهذه الصور تظهر شخصا مقنعا غير معروف وكانه متنكر أو شبح .. مما يدع للحيرة ، ؟ هل صاحب الصورة رجل أم إمرآة ؟؟ ولست أعلم كيف إستمراء الناشر أو المحرر قبول صورة هذا الشخص ، وأي فائدة ترجى منها ، وأحيانا تكون الصورة بالألوان .. بالطبع لون الخلفية ، أما الصورة فسواد في سواد ! .. قل للمليحة في الخمار الأسود .. كما تقول الرويات ..... وفي القرن الواحد والعشرين والشاهد الله ..

المرأة اليمنية لم تكن بهذه الصورة على الإطلاق ، فهي شريك الرجل في الحقل والمعمل والأفراح والأتراح ، لم تعقها عوائق أو تسلب إرادتها ظروف ، نافست على أعلى الرتب وأجادت كل النشاطات ، عندما تفتقر الأسرة ماديا فما على رب الأسرة إلا الرحيل سيرا في أرض الله الواسعة معتمدا على جبهته الداخلية ، على زديفه رفيقة دربه في الحياة .. زوجته التي تقوم بكل أعباء المنزل والحقل تربية الأبناء ...!!  ملابي المرأة اليمنية التقليدية مزركشة ملونه  ومحتشمة ومحافظة ولاتنم عن مفاتنها أو تخدش حشمتها ووقارها .. ولكنها ملابس أنيقة وراقية أرتدها دون أن تثير حولها زوابع أو علامات إستفهام ,,, وكانت تكشف الوجه والكفين ،، والأن وفي فترة وجيزة غزانا لباس السواد الحالك ، فتياتنا وبلمحة عين  لتجمهر نسائي .. تجد أن كل شئ سواد في سواد وكأن المناسبة حدادا ،، والمؤسف أن المتعلمة هي السابقة في كثير من الأحيان .. ولعل ذلك يعود لعادة الإغتراب وتقليد الضعيف أو الفقير للغني أو القوي ،،، ولبس السود يبدو لي أن يشكل أكثر من عبئ على المراة وخاصة بالمناطق الحارة ، أما في غيرها فهو عائق طارئ وغير عملي ..

ترى لماذا تدثرت فتياتنا بكل هذا السواد

وأستبدلت أناقتها بملابس الحداد

الئن حواء تحب أن يكتنفها الغموض

حتى وأن ألهب القيض وجهها وجسدها

وجلبت علامات الإستفهام حولها

 عزيزي الزائر .. هذا ناقوس خطر وأمامنا الخيار فهل نختار تعطيل نصف المجتمع وتجيهله