Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

شجون البيئة

وكيس النوم..؟؟

الغرب الذين طوروا كيس نومهم إلى كيس علمي أدخلوا عليه تقنية الفضاء !! وخصص كيسا لرواد الفضاء ، فرواد الفضاء عندما يرغب أحدهم بالنوم فأنه يدخل جسمه في كيس النوم ثم يعلق نفسه مستقيما أو رأسا على عقب .... الكل سيان ،،! في حالة إنعدام الوزن بالفضاء ... وإذا ما عدنا لليمن وجدنا كثيرا من حالات الإنعدام ، أولها نحن نعاني من حالات أنعدام وزن الرغيف ، ويعاني الكثير في مجتمعنا من هذه الحالة ... علاوة على تلوث البيئة ،، وفي دوامة الأزمات الإقتصادية الخانقة وغلاء المعيشة والإسكان ... تتوفر عدة حالات إنعدام منها : إنعدام الشفقة من قلوب أصحاب العقارات المصابين بالشبق ، فالإنفجار السكان الرهيب بدأت سلبياته تطف بسلبياتها على السطح بكل ذيولها وتداعياتها ،، ويبحث رب الأسرة عن سكن يؤي أسرته كثيرة العدد أنجبت بزمن قياسي وفي حالة إنعدام الوعي والتوعية ، فيجد أنه لايستطيع أن يوفق بين دخله المادي وحجم أسرته ونموها المظطرد في حالة إنعدام الإرشاد والترشيد ، وإيجاد سكن مناسب وفي الحد الأدنى .... وهنا يكمن إنعدام الوزن والتوازن بل ويؤدي للجنون ، أما إذا وجد سكن وبعد عناء ومشقة البحث ، يجب أولا البحث عن حل لمشكلة العدد الهائل لإفراد الأسرة (القبيلة) نومهم ، إعاشتهم ... أليس على من تورطوا في مثل هذه الحالات البحث الجاد عن حل جذري ،، ربما تمثل بتطوير كيس نوم يفي بالحاجة الملحة ... ثم يجب أن يكون الكيس قابلا للتعليق ، بحيث يقوم رب الأسرة بتعليق أسرته فردا فردا ، حتى تتسع غرف المنزل لهم لئنهم لوناموا على الأرضايات لما أتسعت الغرف لهم وبالطرق الإعتيادية بكامل عددهم الذي يرافقه بل ويلازمه حالة إنعدام السيولة النقدية ، ويأتي بعد ذلك الطعام والشراب والتعليم ..... والبيئة وكيس النوم ..

 


أمين محسن أبوطالب

 

 

 

 

تحسينات حيث وضعت له عجلات ليصبح متنقلا ومرنا ،، وقد يصبح ذلك التنور المتنبط من بنات أفكارنا كهربائيا .. بالإمكان تشغيله بالطاقة الشمسية أو الهوائية ! ... تأتي العزائم .. وتطوره شكلا ومضمونا مرهونا بما يتم من أبحاث تهتم بالشأن اليمني والمجتمع اليمني وتركز عليه ،  ووقود التنور المبتكر نظيف وتطور إيجابي فبالغاء الحطب من مشترياتنا اليومية يتم المحافظة على بقية الأشجار من الإحتطاب الجائر ، وبالتالي مساهمة هامة بالمحافظة على ماتبقى لنا من الغطاء النباتي .. وتشحذ الهمم لتنميته مجددا ، وإقتصاديا الغازأرخص ثمنا وأقل كلفة ،، ومع ذكرنا للبيئة والمحافظة على نقائها التي هي الهاجس الهم الأكبر لإنسان العصر وحاليا تقاس حضارة الأمم ورقيها بمدى محافظتهم على بيئتهم ..

نعود لكيس النوم اليمن وصلته بالبيئة ،، فالكاتب الأميركي العربي الأصل أمين الريحاني يقول في كتابه ملوك العرب .. عندما دون رحلته إلى صنعاء والتي كانت مشيا على الأقدام أو ركوب الدواب ، بات ببلدة مناخة في أحد المنازل وكان مرافقيه اليمنيين يشاركونه نفس الغرفة ، ولما حان موعد النوم أخذ كل واحد منهم يفتح كيس من القماش فيتوارى بداخله ثم يحكم إغلاقه وينام ... ويقول الريحاني أنه لم يشعر أن هناك من ينافسه أويشاركه إستنشاق الهوى النقي فرفاقه أكتفوا بمالديهم من أكسجين بأكياسهم ، وأخذوا يتنفسونه ,, وعد الإستيقاظ صباحا ضننت أنهم لن يكونوا بحال صحية جيدة لكنهم نهظوا طبيعيين تماما .... وتسائل الريحاني لم لا يقتدي أهل حي هارلم بنيويورك المزدحم بالفقراء (سابقا) بأهل اليمن ويصنعون أكياس نوم لهم لآن عرف نومهم يتكدس بها أحيانا عائلة تتكون من ستة أشخاص وبالتالي ستكون أكيان النوم اليمنية هي الحل الأمثل ، حيث يكون لكل شخص أكسجينه (هوائه) الخاص به يتنفسه شهيقا وزفيرا دون المس بهواء الآخرين أو تلويثه ،، والسيد امين الريحاني ربما نام ليلته ببلدة مناخة وهي خالية البعوض وإلى حدما من الآفات الأخرى لذا لفت إنتباهه الأكسجين فقط ولم يعر الفوائد الأخرى للكيس إهتماما مثل إحتفاظ صاحب الكيس بأمراضه التنفسية في كيسه وهذه بحق ميزة صحية ففي غرفة مزدحمة إذا ما عطس أحدهم سيصاب البقية بالزكان مالم يكن هناك أكياس ،، أليست هذه مساهمة فعالة في حماية البيئة ونقائها من قبل كيس النوم ؟؟

أما بيئتنا حاليا فحديث ذو شجون ، يقول أحد الضرفاء عن كيس النوم الحماية التي يوفرها حاليا وقد أصر على أن يصطحب كيسه بكل تنقلاته ،، يقول كيسي يحميني من شر أكياس النايلون ومناديل الكلينكس التي أصبحت تحتل كل بوصة وتنتشر عليها في بيئتنا المعاصرة ، وآخر يقول عند النوم أتسلل إلى كيسي خلسة خوفا أن تسبقني إليه أكياس البلاستيك ثم أربطه بعجلة مما يجعلني أحيانا أنس خلع نظارتي الطبية ...!!

أمين الريحاني زار اليمن في وقت لم تكن زحمة السكان بالكثافة الحالية ، وسكان اليمن خلال زيارة الريحاني كانوا يستعملون البلاستك التي لم تكن قد أخترعت ، ومع ذلك كان الناس يستعملون كيس النوم فيحافظوا على نقاوة الهواء حتى من البكتيريا ، والآن أستبدلت الأكياس بالشراشف وتطورنا ، ...؟ لكن الأجساد أصبحت عرضة للسع البعوظ والحشرات الطفيلية وأصبحت حتى أعالي الجبال ذات الهواء النقي موبؤة بالملاريا والسل .... إلخ .

والسؤال هل كان لكيس النوم ذلك الأثر الإيجابي ...؟؟ ربما ..! لكن هناك عوامل أخرى بالطبع ،، فكيس النوم اليمني شبه المنقرض ككثير من عاداتنا وتقاليدنا .. لما لاتعود إليه الحياة مجددا،، شريطة أن تطاله أعمال التجديد والتحديث والتطور ، ولماذا لانأخذ كيس النوم الغربي كمثال .. ونطوعه بحسب إحتياجاتنا ، وإستعمالاتنا ، بالطبع نحن لانحتاج لطبقة عازلة للماء لكن إحتياجتنا وإشتراطاتنا للكيس المطور أن عازلا للصوت للحد من سماع إزعاج ضجيج محركات سيارت الديزل الخردة التي تهرب إلينا بعد أن يلفضها الآخرون ، ثم صياح البشر وهو يتجمهرون على بائعي القات ، أو الحد من  إزعاج شخير بعض أفراد العائلة الذين يشاركونك نفس الغرفة ، لأن منازلنا الحالية تكتض بعشرات الأفراد وفي غرفة واحدة ويجب البحث عن الهدوء وراحة البال والحفاظ على البيئة... وبهذا التطور نكون قد نافسنا الغرب ،،

منظر شخص ما يتدلى  على جانبه ومن أحد كتفيه ما يشبه الحقيبة ، معلقة بشريط من القماش أو الجلد .. أشبه مايكون بحامل المسدس أو الحبية .. منظر مألوف ، هذه الحقيبة أو شبهها من القماش القطي السميك تطوى بعناية كحقيبة وتعلق على الكتف وهي ما نطلق عليه كيس النوم ، وكان يلازم الكثرة عند تنقلاتهم أي أنه من الظرورة أن يحمل الإنسان معه كيس نومه الخاص حيث يذهب خارج المنزل إذا كان في رحلة تلزمه المبيت خارج بيته ، وبالطبع الرحالات في كثير من الأحيان تلزم الإنسان المبيت خارج المنزل لصعوبة المسالك وعدم وجود الإتصالات والمواصلات والتضاريس الصعبة باليمن جبال ، أودية  وصحاري ، ولكيس النوم مزايا متعددة  ، فعادة مايختار نوسميك المقماش القطني ثم يفصل بمواصفات تأخذ بالحسبان الإتساع والطول والعرض ثم المربط ، وهو الشريط الذي يقفل فتحة الكيس الراسية من الداخل ، وقفل الكيس من الداخل ضروريا في كثير من الأحوال إذا أنه يحمي من بداخله من لسعات البعوض وإزعاج الحشرات المتطفلة الأوخرى وأحيانا الزواحف ، ويمكنه المنوم في هدؤ وراحة بال ، كما أن الكيس السميك يوفر الدفئ في المناطق البارة نسبيا لدينا ،، وهو متعدد الأغراض والإستعمالات فقد يستخدم وعاء لنقل الأغراض ، أو لحافا وأحيانا كفنا لميت ، وكيس النوم لانختص به فقط نحن اليمنيين ، فالغربيين يستعملونه أيظا وفي كثير من الحالات وخاصة الرحلات خارج المنزل ويطلقون عليه نفس الإسم Sleeping bag  كيس نوم ..

كيس النوم اليمني يحاك ويفصل لكل فرد في الأسرة الواحدة وكان كما أسلفنا يحاك من القطن ، وقديما بالحياكة اليدوية محليا شأنه شأن المأزر والتريمي والبرد ،، وكان هناك إكتفاء ذاتي في أكياس النوم .... !!  لم يكن هناك إحتمال أن يبتزنا أحدهم بأن يهددنا بوقف تصدير أكياس النوم إلينا .. لكن أستعيض عن الحياكة اليدوية المحلية بالقماش الجاهز المستورد فيما بعد ككثير من السلع .... ومواصفات كيس القماش تخص المناطق الجبلية ، أمنا المناطق السهلية كتهامة فكانت العجرة ، حقيبة من الحصير تخاص من سعفات النخيل أو النمص وتعتمد على خامات محلية .. أي  أنها لاتكلف الوطن شيئا من العملة الصعبة ،، ولكن يصعب إقفال فتحتها لذا يتعرض من بداخلها لهجمات البعوظ المزعجة .. والشرسة أحيانا ..

أما كيس النوم الغربي أو  Sleeping bag فهو متعدد الطبقات ومحشو بالقطن أو الزغب الصناعي أورستقراطي يعكس رفاهية أهل الغرب ، ويحوي مواصفات تتفوق على كيسنا تقنيا من النواحي الفنية .. ربما هذه التحسينات لبرودة الطقس في أوروبا والغرب عامة ، كما أن به تطورات وإستنباطات (إختراعات) تشمل الغطاء الخارجي المقاوم للماء والسحاب الطويل الذي يسمح بدخول الكيس والخروج منه بسهولة ويسر والتحكم بإغلاقه وفتحه من الجوانب ، وعلى الكيس وكذا بطانته الوثيرة المخملية من الداخل التي توفر الشعور بالراحة والدفئ ، وسماكة كافية تعمل كعازل عن سماع الأصوات من خارج المحيط ، يعني أنه لحدما عازل للصوت ،،

ويبدو أن كيس النوم العربي نسخة متطورة من الكيس اليمني أدخلت عليه تحسينات عدة للتتماشى مع تطور الغرب في كثير من مناحي الحياة ، وقد وصل الكيس إلى هذا التطور المبهر،، فكما يتراء لي أن سهولة الولوج والخروج يوفر الوقت ،، وتقنيته المبسطة بالسوستة إستنباط ينم عن أفكار متطورة بعيدة عن تعقيدات شريط القماش في كيسنا البدائي ، وربما تقدت الأوضاع وأصبح كيس النوم الغربي يدار بالريموت كونترول  أي آليا ،، كما تدار معظم معدات المنزل العصري ... فهناك مثلا البطانية الكهربائية والتي توفر الدفئ وبدرجة حرارة ثابته في شتاء أوروبا القارص .. وقد أدخل الغربيين كثيرا من وسائل الراحة على حياتهم العامة ...

عموما نحن لسنا جامدين كليا ففي مجال المعدات المنزلية .. تطور التنور اليمني وبأيدي حرفيين غير أكادميين ؟ فهولاء قلة والباحثون من أقل من القلة ،،!!  فمن تنور من فخار يعمل بوقود الحطب ... إلى التنور المتطور الذي يعمل بالغاز .. أما هيكله فمن الحديد كما حدثت به

 

نشرتها صحيفة 26 سبتمبر اليمنية