|
رفاهيــــة ... الكلاب صورة لما تتمع به حيوانات الغرب من رفاهية |
|
|
وضواري
الليل ... لكن الحظ وتعامل الأهالي الجيد معها أمن لها مؤى ليليا .. هو مكان شبه مسور كان الغرض من
إقامته وتسويره تأسيس جامعة بصعدة ، ولأن الجامعة لم وربما لن تشيد رغم ضرورتها الملحة ،، فقد عمد
الأهالي لترك الحمير تحتمي بالحرم الجامعي .. وهكذا لم أجد ضرورة لبرجيت باردو ،، .. وعاد
الخبير يصب جام غضبه على العمال .. وأنا في حيرة من أمري حتى نسيت الغرض الذي من أجله أتيت وأخذ الملف
الصحي الطبي للكلب كل إهتمامي , وأخذت أفكر لما لايكن لي ملفا طبيا وأنا إنسان ..؟؟ ترى
هل أحد العمال البسطاء الفقراء بهذا النزل يحمل ملفا طبيا أسوة بكلب حضرة
الخبير ؟؟ ورغم فهمي للمبالغة بحب الحيوانات الأليفة لدى الغربيي ، وأتمنى أنه أعطى قليلا من
الإهتمام لإنسان شعوب العالم الثالث .. الذي أقام وشيد الغربيون سعادتهم ورفاهيتهم ورخائهم على
حسابه ، وعلى أنقاض بيته الذي هدموه وبؤسه الذي كان بسببهم ومآسيه ونهب ثرواته وكنوز أرضه ، وتحطيم
سيادته وكرامته وإستعباده وإذلاله ..... ثم تحويله إلى متسول متسكع مشلول
القوى فاقد التفكير ... وهناك
إحصائيات تقول أن الإميركان ينفقون على كلابهم سنويا ما يساوي ديون شعوب العالم الثالث وقد يفوقها !
والإحصائية عشوائية وغير دقيقة ، والمرجح أن يكون المبلغ أعلى بكثير .. ومن
أخبار الكلاب
ماتداولته الصحف ووكالات الأنباء خلال شهر يوليو2000 عن الكلب
المليونير ويعد أغنى كلب في العالم حيث تصل ثروته 200مليون
دولار ، الكلب أسمه جونتر الرابع إبن الكلب جونتر الثالث الذي ورث أو أوصت له
النبيلة الألمانية الكونتيسة كارلوتا ليبنشتاين عند وفاتها في 1992 بكامل ثروتها البالغة 65مليون
دولار .. لقاء لمساته الحانية ،، عفوا لحساته ،، وقدنمى الكلب الإبن ثروته
لتصل 200مليون دولار مما أهله لدخول موسوعة غينيس كأغنى كلب في
العالم ،، نمت ثروة الحيوان المستثمر بجهود الإنسان الذي عمل معه بكل إخلاص وتفاني ولم يعكر صفو ذلك
النمو روتين مزعج أو تسلط أو إستيلاء أحد مفتولي العضلات على ممتلكات ذلك الحيوان وأراضيه ،، الذي
إشترى الفيلا الخاصة بالفنانة العالمية مادونا بمبلغ 7مليون دولار ونصف عدا ونقدا كي ينعم ويتلذذ
بالحياة كأي مليونير ! حتى وإن كان كلبا ، وعلاوة على ذلك فالكلب (النبيل)
جونتر الرابع يملك عقارات وقصورا وإستراحات بمنتجعات عالمية في إيطاليا وجزر البهاما . المحير
في أمر هذا المليونير المنحدر من جنس الكلاب أن الكلاب تربط بسلسلة عند الخروج للتنزه .. حيث يوثقها
أصحابها ،، ترى مع الكلب المتميز هل يحدث العكس ؟؟ وهل المرافقين له هم من يقومون بعملية النباح
والتحرش بالمارة ..؟ وهل السلسلة التي يربط بها طوقا من ذهب ؟؟ .. الكلب الثري بلاريب ينام فراش من حرير
يحوطه الخدم والحشم .. بمن فيهم الإداري ، والطبيب ، والمدلك والطاهي .. وحتى النديم المرفه المضحك
الذي ربما يسرد على مسامعه بعض الطرائف والنكات .. لكن ترى بأي منطق ولغة،، مما أثار حفيظة كثيرا من
الآدميين ممن كانوا يحضرون لنيل أعلى الدرجات العلمية وأخذوا يتأوهون ويشعرون بالإحباط والخيبة ،
تجاه هذا الكلب المحظوظ ، ثم كيف أدارت الكونتيسة الألمانية ظهرها لطوار الشوارب وعرض المناكب حمران
العيون .... ومنحت مدخراتها وما ورثت عن أسلافها من أعيان/مشائخ ألمانية (كونتيسة) لكلب ..؟ نعم وضعت
الثروة بين يدي الكلب لافي جيوبه فالكلاب ليس لها جيوبا ولا تلبس البذلة ، لكن جونتر الرابع إستثناء
، وإذا ما لبس البذلة .. ترى من الترزي (الخياط) المحظوظ الري ربما يكن من مصممي الأزياء العالميين ،
والذي سيصطف مع فريق العمل التابع لجونتر منتظرين
إشارة بالطبع من ذيله ! تدلل على رغباته ، ولن يزعجهم تكشيرة أو حشرجة ونباح أو سماع أزيز أسنان الكلب
الغير عادي ... مليونير .. وفريق العمل المخلص الذي عمل على تنمية ثروة الكلب يبدو أنهم في غاية الرضى
والسعادة بعملهم الغير عادي .. وأن جونتر الرابع وفي .. ففي آخر كل شهر تأتيهم مرتباتهم غير منقوصة ولا
مبخوسة وبالدولار وبدون تلكؤ أو قضم ، وفاء بوفاء .. والكلاب
وفية للإنسان تحرس منزله وتحرس مواشيه ، وتقوده إن كان ضريرا .. وبإستطاعة الإنسان ترويض الكلب على
نمط من الخدمات .. كالأمنية والإستفادة منه لأبعد الحدود ، ما عدا التصنت
وإرسال التقارير ، والمقارنة والمنطق فلو توفرت لدى الكلاب لغدت المسألة كارثة .. ولا ألوم الكونتيسة
بما وهبت فالكلاب تستحق الكثير ... وببلدنا
اليمن الكثير من الكلاب فلم لا ندربها ونستعين بها لإكتشاف المواد المضرة الحضورة عند محاولة
تهريبها من قبل هواة الثراء السريع من خلال المنافذ ، والإمساك بأهل الجنح فالكلاب خير معين بهذا
المجال ، وهي ليست كالبشر تنحني أمام المغريات المادية ولاتطمح لبيت وقيص يشيد بسرعة خرافية (بيت
وقيص ثلاثة أدوار في عام واحد) فالكلاب اليمنية ليست لها هذه الطموحات ،، لكن من يدري .. قد يتسرب
لأسماعها أخبار قونتر الرابع وحياته الرغيدة .. مما يسبب غيرتها ويشعل الطموح ، وما تلبث أن تقلد ضعاف
النفوس من البشر سلوكيا .. فتستولي وتنهب وترتشي ،، ثم تبحث عن المتع المتاحة ... وأقربها التسابق على
أفخم المقايل وشراء أغلى أنواع القات باذلة أعلى الأثمان ،، يعني يخز الواحد منها بخمسة آلاف ريال في
حين أن راتبه قد يكون مجموعة من فضلات أكل الآدميين ، بالطبع ستختلس الأموال متهزة وظيفتها ،،، لأنه
لن يتوفر لها بمجتمعها من يوصي بثروته لكلب ،، حتى وإن كانت الثروة من مصدر غير شرعي ، والثروة عندنا
لاتورث إلا لأهلها فقط ... حيث يمتد عامل التوريث لدينا ليطال الجاه والوجاهة وحتى الوظيفة والموهبة
والمهنة .. |
من قبل
الصدفة أن أشاهد جهاز التلفاز ظهرا ، وتبدت لي محطة عربية وعلى ما أذكر بتاريخ 17/8/2001 وفي برنامج نهاركم
سعيد ؟؟ كانت فقرة لاأدري بماذا أسميها ..! تركز موضوعها على العناية بنوع من الكلاب ، ذلك الكلب
أبيض الفروة ناصع ،، صغير الجسم وحجمه أكبر من القط قليلا ، وقد شرحت المذيعة بعضا من طباع ذلك النوع
من الكلاب .... وحبه الجم للثلج ! .. وحب الكلب للثلج والمناخ البارد ربما أزاح عن كاهلي كابوسا .. فموطنه
المثالي لن يكن بأي حال اليمن ... ولاأي بقعة بجزيرة العرب ،، فلا أمل للمعجبين بالمذيعة ذات اللباس
السريري ، وأمام العالم ، وعلى الهواء .. ولاأقصد سرير المستشفى ولكن سرير النوم ،، أن يقتنوا كلبا من
ذلك النوع باهظ الثمن والتكاليف ،، فثمنه يساوي 300 دولار فقط ، وهي تعادل ثمن بقرة حلوب وولود ، وهذه
القناة وفتياتها الموميلات تساهم بقدر وافر من العطاء السخي ... بتنويرنا ، أو تنوير الجماهير
العربية وتثقيفها ،، فمن الموضة العارية وأصولها ... إلى جلب مخلفات قشور الحضارة
الغربية ومن الأحاديث الغير مفهومة التي تختلط بها أكثر
من لغة عالمية .. وتمزج بعربية سيئة مكسرة مهلهلة ، والتنوير هنا ربما يعني إلقاء الضؤ علينا ،، ويعني
كشف مساؤنا , وإظهار عيوبنا مستقبليا .. ونحن في طريق الهاوية إن لم نتدارك الأمر ... وفي
حكاية مشابهة حدثت لي خلال تجوالي للبحث عن عمل ،، توقفت بأحد الفنادق وهو ليس فندقا بالمعنى الحقيقي
لكنه وحدات سكنية فاخرة مفروشة ومخدومة ،، وقل أن أجد المدير أو موظف الإستقبال فوجئت بجلبة وهرج
وأصوات تتعالى ..... ليخرج من بين القوم شخص عربي متوسطي الملامح أوروبي اللباس يتتبع أدق خطوط الموضة
،، مشعلا غليونه ، مرسلا دخانا كثيفا وكأنه مدخنة سفينة بخارية (عادة
سيئة تخلى عنها الغربيين بعد فهم مضارها الصحية) وكان يصيح
مزمجرا .. بعبارات .. ياللتخلف .. هؤلاء حميرا ،، مشيرا بأصابعه تجاه العمال ... ويردد جملا من قواميس
الحانات لايليق بنا ذكرها ،، وفهمت أنه يكيل تلك الألفاظ البذيئة لخدم النزل أو الفندق ،، وقادني
الفضول لأستطلع الخبر .. تقدمت فرأيت مجموعة من العمال منكيس الرؤس متهيبين .. وكأن على رئوسهم الطير
،، وتبدو على ملامحمهم علامات الخوف والتوجس والهلع ، كل الموظفين بمن فيهم المـــدير ... وكل يلوم
الآخر وينتهره ويحمله المسئولية ،، تقدمت من أحدهم لإستفسر عن الوضع والخطب الخطير والمصيبة الكبرى
التي ألمت بهم ..!! ففهمت أن صديقنا العربي المتوسطي الأوروبي .. يسكن بالنزل مع زملائه ، وهم خبراء أو
مستشارين فرنسيي الجنسية ومنهم ذوو أصل عربي ، كبطل حكايتنا ،، وهو كبيرهم والمعني بأمرهم ،،،
وقد أصطحب معه كلبه المدلل وأسكنه معه بجناحه الفاخر المكيف وبدرجة حرارة ثابتة ،، وخلال فترة
عملية الخدمة والتنظيف ،، وقع بصر أحد العمال على علبه تحتوي على لحم ..... إستمراء مذاقه العامل ، لما
رآه بمكان مكشوف به علب أخرى ... لكن العمال تنادو خلسلة ليستولوا على هذا اللحم المعلب اللذيذ الطعم
والتهموه بنهم وشراهة ، ... وكان اللحم أو الطعام المعلب هو غذاء الكلب المدلل ، الغذاء الخاص
والفاخر والمستورد خصيصا من فرنسا ،، وعندما أكتشف الخبير أن طعام كلبه ناقصا ،، جن جنونه ،، وتسلل
خلسة لمخدع الخدم .. فوجد شيئا من العلب الفارغة التي كانت تحوي طعام كلبه ، فحدثت تلك الضجة .... العمال
المساكين الجهلاء القادمين من بلدان فقيرة يندر بها اللحم المعلب حتى للإنسان ، بل أن كثيرا من
السكان لايتناولون اللحوم إلا خلال مواسم المناسبات ، ولميسوري الحال بالطبع ،، من أهل الجاه
والوجاهة ،،، العمال المساكين وحتى الموظفين يحملون هموم الدنيا .. والخبير يحملهم المسئوليات ،،
عدم الأمانة ،، التلصص ،، وقد يصل الخبر لصاحب الفندق ؟؟ ،،
جلس
حضرة الخبير المبجل ... على أريكة ،، وتشجعت وجمعت كل قواي وكتمت أنفاسي وتقدمت إليه متهيبا محاولا
شرح وضع العمال ،، ثم تحميل كلبه جزاء من المسئولية .. فمن المفروض أن يبقى الكلب بجوار طعامه يحرسه
ويرعاه ويدافع عن محتوياته ،، ومحتويات الجناح ، فبمجرد سماع النباح عند تطفل أحدهم .. فإن ذلك كفيلا
أن يدخل الرعب على الدخيل ويلفت إليه مسئولي الإدارة وموظفيها ... وبعد
الإطمئنان لرد فعل غير متوقع أوجملة مقذعة يرميني بها وليس لي بالموضوع ناقة ولاجمل .. سألت الخبير
لماذا لم يترك الكلب يحرس ممتلكاته ....؟؟ أجابني
أنه أخذ الكلب معه إلى المشفى بنأء على تعليمات الطبيب البيطري ، وحمل معه
الملف الطبي الخاص بالكلب ...!!.. لغرض الفحص الطبي الدوري والروتيني للكلب ،، ومتابعة حالته الصحية
والنفسية ؟ كذا تحصينه بلقاحات ضد بعض الأمراض الموسمية أو المستوطنة التي تفتك ببني جنسه (الكلاب) ،
وكدت أضحك فالكثير منا ليس له ملف طبي ونعتبر الزيارات الروتينية للطبيب لزوم ما لايلزم ... ونحن بشرا
، وأحيانا لايعرف أحدنا عن حاله الصحية ولايعير ذلك الجانب إهتماما يذكر إلا بعد أن تشتد الحالة
ويستعصي المرض ويغرس السقم براثنه بجسده ويقع طريحا بالفراش ... حينها يفكر بزيارة الطبيب .. وبعد أن
يقوم بإعداد شروط وظمنات ليحصل على العافية بلمسة واحدة ..!! وأخذ الخبير ينفث الدخان من غليونه بعصبية ،، وبين فنية وأخرى يحدثني عن ملاجئ الحيوانات الفاخرة بأروبا والجمعيات التي تتبانها وتخدمها وتدافع عنها ،، على سبيل المثال جميعة الممثلة العالمية الشهيرة برجيت باردو لرعاية الحمير ... وتبادر عندها لي فكرة ،، ترى هل ستبادر هذه الحسناء سابقا .. بتبني فكرة تشكيل جمعية لحمير صعدة المعاقة وتسمى (لجنة) .. هذه الحمير السائبة لم تجد مكانا تحتمي به من وحوش |
|
أمين محسن أبوطالب |
|