|
مشرّف .. ودبلوماسية الإنحاءآت |
||
|
الأمر مختلفا فلاصبر وهو ما
عرف به الهندوس ولاتساهل
ولاتسامح رغم كل ما بذله مشرف
لتطييب الخواطر 0 مشرف لايلام
فلاشك أن الأيام قد علمته على
أي أرض يقف فالدروس القاسية
التي تلقاها الطامحين للحاق
بركب التقنية أعطته
تحذيرا قد يفيده إن لم يكن القرار قد
صدر وأصبح الوقت
متأخرا ، فما حدث للطامحين
بمشروع القاهر والظافر بأرض
الكنانة ومشروع آخر بأرض
الرافدين درسا ربما أستوعبه
جيدا ومضى في دبلوماسية
الإنحنآءت بعدما رأى
ما سببه المتنطعون والفشارون
وما جلبوا على بلدانهم من وبال
وويلات ودمار… ولكن ما فائدة
الحذر ….. الجبهة الداخلية
بباكستان غدت هشة وقشة ربما
قصمت ظهر البعير والأصدقاء
والخلان تلاشوا ليحموا ظهورهم
وأصبحوا يلهثون وراء مصالحهم
الذاتية .. ولك الله يا
باكستان يأرض الطهر كما وصفها
إقبال …. وأعانك الله يا مشرف 0 أمين محسن أبو طالب
|
تكنولوجيا عليها ،
الهند المكتضة أرصفتها
بالبشر وحتى التخمة لكنها
أصبحت عضوا بالنادي النووي ..
وهي أي الهند لا يبدو
أنه يوجد ملاحضات
للغرب على سلوكها ، 0 باكستان ضحت بكثير من
الهيبة والمبادئ والحلفاء
المحليين ارتضت حتى حياة الذل
، وبعد اعتقال ماسمي
بالمتشددين ثم مناضلي حركة
استقلال كشمير أدارت ظهراها
وبازدراء وتجاهل لمن
احتمى بها كالحمل
الضعيف ليفترسه الجاكوار
الأمريكي (النمر) الهائج بعد
نجاته من براثن الدب الروسي ،
واستمرت باكستان بمسلسل
التنازلات .. ومع الهند التي
تكشر عن أنيابها وتزأر زئير
الأسد وتواصل ضغوطها القوية
لمعرفتها بوضع باكستان الحالي
، ويتوج السيد برفيز مشرف
إنحنآءاته بمصافحة رئيس وزراء
الهند بموتمر كاتماندو ، ..0 والهند كما نعرف من خلال قراءتنا لثقافتها متسامحة ولم تكن بهذه الشراسة ، فبالرغم أنها تعرضت لما هو أكبر من أحداث البرلمان وأعظمها ، اغتيال ثلاثة من زعمائها أولهم المهاتما غاندي مؤسس الهند الحديثة ثم ابنة تلميذه وخليفته الزعيم نهرو أنديرا وإبنها وأسقطت طائرات مدنية وتعرض أمنها لأكثر من هزة عنيفة ، لكن حادث البرلمان في هذه المرة يبدو أن |
أحداث أفغانستان وذيولها
هي حديث الساعة بل
احتكرت الآذان والأذهان ،
تحدثت الأنباء عن
محاصرة الملاعمر ولم تلبث نفس
المصادر سوى سويعات حتى تعطي
نبأ آخر مفاده أن الملاعمر
استطاع الإفلات وربما على متن
دراجة .. ويتزامن النبأ مع خبر
آخر هو اعتقال الملا عبد
السلام ضعيف الذي كان يشغل
منصب سفير طالبان في
الباكستان ، و الخبر يعبر عن
مأساة ويثير الحزن
فالسيد ضعيف حاول كل ما
باستطاعته الإفلات من معسكرات
الاعتقال التي يؤسسها
الأمريكيين أسوة بما فعله
أسلافهم الروس السوفيت سابقا
مع فارق الخبرة والتجربة بين
السلف والخلف ، حاول ضعيف
استعمال مفهوم التعامل الخاص
مع الدبلوماسيين والمعمول به
كعرف دولي ، لكن لم يجد
ملجأ ولا منجى ! باكستان رفضت
منحه ملجأ والأمم المتحدة
رفضت السماح له باللجؤ
لمعسكراتها وأوصدت كل الأبواب
والسبل أمام ضعيف الضعيف وفي
نفس الوقت ما يزال عمر القوي يلعب
مع الأميركان لعبة القط
والفار 0 وباكستان التي هي في وضع لا تحسد عليه وربما كان سبب ذلك يعود للطموحات التقنية التي أفرزها الشعور بعدم الأمان بعد أن حققت الجارة الجبارة سبقا |
|
آمل مخلصا أن لايلحق بالبلد الشقيق أي مضرة وأن يحمه الله من كل شر |
||
![]()