Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

وأتكل ..... متوكل

نقول في لغتنا العامية فلان أتكل وهي اختصارا لمعنى التوكل

 على الله لكن الكلمة تحولت إلى معنى الرحيل أو السفر

الشيخ وكيل أحمد متوكل ، وزير خارجية حركة طالبان نسجت حول شخصه الكثير من الحكايات وتفنن المحللون وتكهن المتكهنون ، أميركا وصفته حينذاك أنه معتدل وأن الحوار معه  ممكن وذو جدوى ، والغرب عموما عول على شخصية متوكل لتغيير خط طالبان المتشدد أو لتليين مواقفها  .. لكن لم تفلح عقلانية متوكل بثني زملائه الأقوياء من تنفيذ برنامجهم الصارم والمتحجر والذي أودى بهم جميعا دون استثناء 0

وبعد خراب مالطا … وتبدل الأوضاع وشتات طالبان ، قرر الشيخ متوكل  تسليم نفسه طواعية  .. ولمن للأمير كان ؟؟ الذين لم تعد ذاكرتهم تستوعب من هو المعتدل ومن المتطرف الكل سيان وأصابع الإتهام تشير إلى كل ذو لحية  ، ومتوكل الشيخ الملتزم كما هو حال أترابه من طالبان  بالتأكيد لم يكن يملك تلفزيون  ليرى بأم عينيه كرم الوفادة الذي قوبل به حلفاء الأمس أعداء اليوم في قوانتنامو ، لم يرى الضيوف المحمولين على محفات ،  يسيرون في موكب لكل فرد منهم حيث يتنقل الواحد مع درزن من المرافقين مع فرقة احتياطية من كلاب الحراسة  جيدة التدريب  الذين يصحبونه  في كل منعطف ودهليز  ويحيطون به إحاطة السوار بالمعصم  .. وحتى  دورات المياه  رغم التكبيل والتصفيد 00

لا أعتقد أنه نمى إلى أذن شيخنا المتعقل متوكل شيأ عن أخبار ضيوف محتملين كان من المفترض تواجدهم حاليا بدار الضيافة بقوانتامو ولكنهم أي الضيوف المحتملين كانوا ينزلون كأمراض جرحى بالمستشفى الصيني بقندهار وجروحهم بلغية مما جعلهم يحسنون الضن بأهل قسم بقراط  والصليب الأحمر على الأقل كي يضعوا لهم شيأ من الضمادات ، لكنهم تفاجئوا بالمدرعات عوضا عن سيارات الإسعاف تطوقهم وعوضا عن ملائكة الرحمة شاهدو الجنود المكشرين وبأيديهم وسائل الهلاك والموت الزؤام  مما حدا بهم للعق جراحهم وحمل قلوبهم على أكفهم فالموت غدا أمر محتوم  هنا أو هناك  معتبرين بأهل قلعة مزار شريف .. وإذا لم يكن من الموت بد   فمن العيب أن تموت جبانا .. أو كما قال الشاعر 0

وأتكل متوكل مسلما أمره ولكن إلى من …؟

 

أمين محسن أبوطالب