|
عشاق .... !! من قوانتنامو |
|
|
مسكين ذلك
الطبيب الشاب العاشق الذي لم
تثنيه أطنان القنابل وأزيز
الصواريخ والرصاص عن وصال
الزوجة الحبيبة ,, وبحجرها قطعة
من كبده أو أغلى , طفلهما ، وهو
ثمرة زواجهما ، ترى بما يفكر ؟
خليج قوانتنامو يعج بأسماك
القرش المتوحشة وقوارب
الحراسة والحرابة وعلى أطرافه
غابة من الأسلاك الشائكة
وأبراج المراقبة وحقول
الألغام وكلاب الحراسة … كل ذلك
في قوانتانامو ، لا مكان للعشق
أو العشاق أو الشعراء
ولاحتى شعور الطبيب
الإنساني وربما أن
قوانتانامو ستكون المكان
الوحيد الذي لا يطبق به قسم
بقراط … لكن
مع ذلك هناك شئ من اللون الوردي
وفي نفس الجزيرة لكن
خارج أسوار القاعدة المحصنة
، حيث يعسكر جنودا كوبيين جلهم
من الفتيات اليافعات المجندات
التي يطلق بعضنا عليهن لقب
راهبات الثورة ، وتوجه
الرفيقة الكوبية منظارها تجاه
معسكر الإمبرياليين ، لكنها
لاتبدو مهتمة بما يجري
، فالرفاق في كوبا لهم رأيا
يتوافق مع الأمير كان حيال النزلاء ،
لكن ربما أن ما يشد إهتماها أن
تأسر إمبرياليا كي يقع في
شبكتها .. وكالعنكبوت لكنها
تريد من الضحية حملها خارج جنة
الديموقراطية الشعبية ،
ومن هنا نرى أنه لايزال
بقوانتانامو شيئا من
الرومانسية ولو خارج الأسوار .
|
المتيم
التعيس .. والعاشق الولهان ،
الطبيب عيسى خان … الطبيب
الباكستاني الشاب الذي سافر
إلى بلاد الأفغان بعد أن وقع في
غرام لاجئة أفغانية وما لبث أن
شد الرحال مهاجرا إلى تلك
المرأة ليقترن الحبيبان
وينجبا .. و يتنقل الدكتور عيسى
بين الأهل والحبيبة ، وفي
معمعة الظروف يوقعه سؤ الطالع
برحلة غير سعيدة إلى معسكر
أشعة إكس كما أسموه بقوانتانامو
. هذا
الخبر الطريف/المحزن أوردته
صحيفة الشرق الأوسط بالعدد 8514 في
21مارس 2002 , والطبيب الشاب ومعسكر
أشعة إكس لا يبدو أنهما
سيستفيدان من تخصصاتهما
فأشعة إكس كأسم للمعسكر تعني
تعرية نزلائه واستخلاص ما
يمكن من معلومات بأي أسلوب !
فذلك أمر مألوف عند أهل
الحضارة .. لايهم فالعيب
يجير للغير كون القطعة أو
القاعدة على أرضه .. والحديث عن
الحقوق بالإمكان تخطي
الموضوع والتبريرات
جاهزة وحتى قبل وقوع أحداث
سبتمبر ، أما الدكتور فوضعه
كما يقال بالعامية كالأطرش في
الزفة ، وربما أن الدكتور ليس
الوحيد ، وبما أنه مسلم مؤمن قد
يثق به زملائه نزلاء المعسكر
.. لكن ما الفائدة فكل واحد منهم
في زنزانة انفرادية ثم أن يدا
الطبيب مكبلتان وأقدامه
مقيدة وهو كغيره من نزلاء
المعسكر لا يتحرك إلا
محمولا على محفة . |
|
أمين محسن أبوطالب |
|
![]()