Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

منه  وفي نفس الوقت لا يبدو أنه يتوجس شرا من الرفيق كاسترو الشيوعي العتيد والمناظل العنيد  وحليف السوفييت سابقا ، وأمريكا لديها قواعد قريبة من أفغانستان  مثل قاعدة دييقوجاريسيا ذات الموقع الإستراتيجي بمنتصف المحيط الهندي وهي عبارة عن أرخبيل وهبته بريطانيا للأمريكان وتم تفريغ ساكنيه المدنيين الذين هم امتدادا لشعب أرخبيل جزر المالديف (ذئبة المهل كما ذكرها ابن بطوطة) وخصص المكان  كمنطقة عسكرية ، ثم هناك قاعدة إنجرليك الجوية بتركيا0

 اختيار كوانتنامو كمعسكر لتجميع أسرى تنظيم القاعدة  قد يتيح فرصة للرفيق كاسترو لزحزحة العبئ الاقتصادي المرهق المتمثل بالحصار الاقتصادي الشامل المزمن الذي فرضته عليه الولايات المتحدة ، بل ربما يصل الأمر لإعطاء كاسترو  شهادة حسن سيرة وسلوك رغم أنه ما فتئ على ما يربو من نصف قرن بلا كلل في مقارعة المارد الأمريكي قولا بخطاباته النارية الشهيرة التي تستهلك ساعات وفعلا بتنظيم حروب عصابات  في شتى بقاع الأرض باستثناء كوانتنامو التي تقع على مرمى حجر من حجرة نومه والذي ربما تركها للمساومة والتودد عند الضرورة كخط رجعة أو كما نسميه شعرة معاوية ،  وفي موضوع آخر قامت روسيا بإغلاق محطة التجسس التي بناها السوفيت على الأراضي الكوبية ، ومعروف أن سبب الإغلاق هو العمر الافتراضي للمعدات التي غدت بوضع ما يعرض بالمتاحف ، لكن إغلاق المحطة وغض النظر عما يجري بكوانتنامو وتنديد كاسترو واستنكاره بما حدث بنيويورك … قد يهئ بيئة مناسبة لعودة الأميركيان ومعهم تدفق الدولارات مجددا فتنتعش منتجعات جزيرة الأحلام وقصور ميرمار (الحي الراقي) بهافانا والتي ربما فقدت شيئا من بريقها لعدم إهتمام الرفاق المناظلين الديموقراطيين الشعبيين  كالعادة بصيانتها… ووصمها بأوكار البرجوازيين 0

عموما احتجاز أسرى القاعدة  بكوانتنامو قد تستفيد منه كوبا على قاعدة  المقولة الشهيرة  مصائب قوم عند قوم فوائد أو على الأقل يتشفون بأعداء الأمس الأفغان ومن أعانهم على مقارعة غزو السوفيت  وتحطيم أحلامهم التوسعية ،  سبحن الله كيف تطورت الأمور وتقلبت الأحوال وغدت لغزا أو كلمات متقاطعة ، من كانوا يستقبلون في البيت الأبيض بدعوة من سيده الرئيس ريجان وتتنوع أساليب المديح والثناء على نظالهم وجهادهم أضحوا يجلبون مكبلي الأيادي معصوبي العيون وإلى مكان بأرض لاتزال من أخر معاقل الشيوعيين في العالم 0

 

 

 

تحدد المعتقل المخصص لإقامة الأسرى من أفراد تنظيم القاعدة  وهو قاعدة كوانتنامو البحرية الأمريكية  الواقعة بجزيرة كوبا ! وكانت القوات الأمريكية قد تسلمتهم من القوات المتحالفة معها في الحرب الأفغانية 0

وبين فنية وأخرى يظهر وزير الدفاع الأميركي السيد دونا لد رامز فيلد  على شاشة التلفزيون عبر القنوات الفضائية المتوفرة بكثرة وحتى الإشباع لمن تستهويه متابعة الأخبار ، والذين لاشك أنهم كثر هذه الأيام … فما يحدث حولنا من قلاقل تشد اهتمام الجميع بلا استثناء ، أميركا أسد جريح يصول ويجول مزمجرا  يتطاير الشرر من عينيه  ذو مخلب طويل قوي وبراثنه حادة  أما ناباه فبها الموت الزؤام  ، ولاشك أن ذلك المارد الجبار قد تأذى بفعل أحداث 11 سبتمبر 2001 ، وردة فعله  تؤذي وتؤلم وقد تمتد ربما لتشمل من ليس لهم ناقة ولاجمل بالموضوع ولكنهم كانوا ضمن المتفرجين أو من تصادف وجودهم بالمكان  .. الله يستر  أما طالبان والقاعدة فلارحمة ولامكان لهم حتى في قواميس الإتفاقيات الدولية 0

وبعيدا عن السياسة وأزمات الحروب رامز فيلد يبدو لي شخصية متميزة  وأقصد شخصه وهيئته  حركاته وطريقة حديثة  وحتى مشيته  ونظراته  كلها لاتخل من الطرافة وتخطف الابتسام من المتابع  رغم أنه يكون في غاية الجدية لكن ما باليد حيلة  ، ولا شك أن لهذا المظهر شأن فيما لوإكتشفت هذه الموهبة  هوليود !! فهي أي هوليود تقدم عروضا مادية مغرية تجعل من ممثل عادي أحسن حالا من كثير من كبار مسئولي الإدارة الأميركية   ، وفي أميركا بلد الفرص وأحلام الثراء السريع يوجد الكثير ممن يتقاضون مرتبات تفوق ما يتقاضاه  الرئيس الأمريكي ومنهم  الطهاة  أما الممثلين المبرزين والمدراء القديرين وأهل المواهب والفكر فحدث ولاحرج 0

السيد رامز فيلد تنقل بين أقطار العالم جائلا يجمع التأييد ويضمن تفهم العالم للقضية التي أقضت مضاجع الأميركيين ومعهم بقية العالم ولم يبخل بالتهديد والوعيد والضرب بالنار والحديد لمن يعتقدهم خصوما وعلى رأسهم الملتحي أسامة بن لادن ، وعقب هدؤ العاصفة واستتباب الأمور بأفغانستان رغم أن بن لادن لم يمسك به  ، بدأ السيد رامز فيلد بالحديث عن مصير أفراد القاعدة ومكان حجزهم  وذكر أن التفكير يذهب لحجزهم بقاعدة كوانتنامو وهي كما أسلفت قاعدة عسكرية أمريكية تقع على جزيرة كوبا (الاشتراكية الديموقراطية الشعبية) وخارج التراب الأميركي ، وأردف  رامز فيلد بأنه يعتقد أن فيدل كاسترو (زعيم كوبا) والملتحي أيظا لن يعترض على تواجد المعتقلين من الأسرى بكوانتنامو  حيث يتواجد بمعسكراتها معتقلين أخر من هايتي وغيرها ، وكأن السيد رامزفيلد يرغب بأن يكون أفراد تنظيم القاعدة بعيدين عن بيئتهم التي يفصلهم عنها المحيط الأطلسي وعلى مقربة

 

أمين محسن أبوطالب